السيد محسن الأمين

326

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ما نريد وهذا القول أدب نزيه جليل كان ينبغي ان يكون لفقيه حكيم وإمام كريم يكرم أمته تكريما ويحترم ملته احتراما وهذه عبرة عابرة فهل من معتبر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر . ( ونقول ) انما اعرض الإمام الباقر عن عبد اللّه الليثي حين ذكر نساءه وبنات عمه لما بدا منه من الجفاء والغلظة وسوء الأدب من ذكر نسائه وبنات عمه في مجالس الرجال في معرض التشنيع والتهجين المنافي للشهامة والغيرة عملا بقوله تعالى وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وأشد منه جفاء وغلظة وسوء أدب قول هذا الرجل في حق إمام أهل البيت وباقر علوم جده صلّى اللّه عليه وآله وسلم يظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من سوء ما ذكر به بناته ومثل هذا قد تكرر منه مرارا اما تمويهه هذا الذي كرره مرارا على عادته فقد كررنا جوابه أيضا بأن الأحكام الشرعية تتبع الدليل ولا تتبع التمويه والتهويل فالمتعة ان كان عليها دليل شرعي لم يكن لقوله كيف يستجيز في بنات الأمة كذا بنات الأمة بناته وأمثال هذه الألفاظ وان لم يكن عليها دليل بطلت سواء أكن بنات الأمة بناته أم لا ، واعراض الإمام الباقر عليه السلام عن الليثي لما عرفت مما لا يرتبط بحلية المتعة أو بحرمتها وإباحة الأشياء لا ترفع قبح ذكر بعض الأمور في المجالس والمحافل وذكر النساء في مجالس الرجال فهل إباحة الفعل تسوغ ان يقال لرجل أيسرك ان ابنتك يطئوها زوجها ويتفخذها ويضاجعها ويضمها ويقبلها ؟ وهل إذا قيل له ذلك فأعرض وغضب وزجر المتكلم يكون ملوما ؟ ويسوغ ان يقال له كيف تستجيز في بنات الأمة امرا إذا ذكر في بنتك غضبت وترجرجت وهل يدل على أن تلك الأمور محرمة ؟ بل إباحة الفعل بالأصل لا ترفع قبحه من بعض الناس كالأكل على الطريق ومجالسة الأراذل ممن له شرف وتزويج الأسافل من بنات الأشراف وغير ذلك مما لا يحصى وإذا كانت المتعة مباحة فلا يلزم ان يفعلها كل أحد فكم من مباح يترك تنزها وترفعا . ونظير ما قاله الليثي للباقر عليه السلام ما قاله بعض أئمة المذاهب لبعض أصحاب الأئمة عليهم السلام فقال له ما قولك في المتعة ؟ فقال حلال فقال أيسرك ان يتمتع بناتك أو أخواتك ؟ قال : ما شأن البنات والأخوات هنا . شيء أحله اللّه وان كرهته نفسي فما حيلتي ولكن ما قولك في النبيذ فقال : هو حلال ، فقال أيسرك أن تكون بناتك وأخواتك نباذات قال شيء أحله اللّه وان كرهته نفسي فما حيلتي . وجواب ابن عمر المشهور المعروف حين قيل له ان أباك حرمها هو عين جواب الامام